كيف تحافظ على خصوصية بياناتك في العالم الرقمي؟

خصوصية البيانات

قد تعتقد أن البيانات الشخصية التي تشاركها على شبكة الإنترنت، بسيطة ولا أحد سيستفيد منها أو يستغلّها بطرق معينة، ولابدّ أن تفكّر مرة ثانية وثالثة في الموضوع.

خاصة أن الحفاظ على خصوصية البيانات الآن هو حالة استثنائية وتسعى مختلف المواقع والتطبيقات إلى استغلالها لجذب العملاء لتطبيقاتها

فماذا تعرف عن خصوصية البيانات الرقمية وهل معلوماتك الشخصية بأمان؟

تعتبر البيانات والمعلومات التي تقوم بمشاركتها على الأجهزة والشبكات الرقمية ذات قيمة عالية جداً

فإذا تمّت مشاركتها بدون إذن شخصي منك، فذلك يعتبر انتهاكاً لخصوصية بياناتك وقد يكون له نتائج أكبر مما تتوقع.

أهمية البيانات في العالم الرقمي

المعلومات هي من أهم الأمور التي تسعى الشركات إليها، فمن النادر أن تحمّل اليوم تطبيقاً ما على جهازك المحمول دون أن يطلب منك الموافقة على بعض الأذونات التي تمكّنه من الدخول إلى جهات الاتصال، الكاميرا… وغيرها.

فالشركات والتطبيقات تجد قيمة مهمة في جمع ومشاركة واستخدام البيانات حول المستخدمين والعملاء، خاصة من خلال مواقع التواصل الاجتماعي.

وعلى الرغم من أنّ مشاركة بياناتك الشخصية تؤدي إلى تحقيق فوائد في بعض الأحيان للتفاعل مع الأشخاص والمحيط في عصر التكنولوجيا، إلا أن هذا الموضوع لا يخلو من الخطر

خاصة أن بياناتك الشخصية ستكشف الكثير عنك وعن أفكارك وحياتك، وبالتالي سيكون من السهل التعرف عليها واستغلالها بسهولة.

وهذا يشكل خطراً حقيقياً على أفراد ومجتمعات محددة، لذلك من المهم جداً أن تكون هذه البيانات محمية بشكل صارم.

كل المشاريع تحتاج لإنشاء تطبيقات تعمل على الهواتف

ما المقصود بحماية خصوصية البيانات الشخصية؟

خصوصية البيانات هي الضمانات والإجراءات والطرق التي تضمن لك أن البيانات التي تشاركها على شبكة الإنترنت بمختلف مواقعها تُستخدم فقط للغرض المقصود منها

لذا فمن غير الممكن أن يتم مشاركتها أو استخدامها واستغلالها لأغراض أخرى دون الرجوع إليك.

حيث يمكن اعتبار خصوصية البيانات جزءاً رئيسياً لا يتجزأ من قوانين حماية البيانات، والتي تسعى إلى إعطاء الأشخاص القدرة الكاملة للسيطرة والتحكم في البيانات الشخصية، ومعرفة كيفية استخدامها، من قبل أي جهة ولماذا.

باختصار، يجب أن تكون قادراً على السيطرة فيما إذا كنت ترغب في مشاركة بعض المعلومات، ومن يملك حق الوصول إلى هذه المعلومات.

ليس هذا فحسب بل أن يكون لك الحق في معرفة طول مدة تخزين معلوماتك في قاعدة البيانات ولأي سبب، كما أنه من الضروري أن تكون قادراً على تعديل هذه المعلومات متى شئت.

كيف يطبّق مفهوم خصوصية البيانات على الأفراد والشركات؟

يطبّق ذلك من خلال عدة مستويات:

المعلومات الشخصية الأساسية: تاريخ الميلاد، الاسم الكامل، العنوان.

معلومات التعريف الشخصية (PII): رقم الضمان الاجتماعي والمعلومات المالية، والحسابات البنكية والمصرفية.

المعلومات الصحية الشخصية (PHI): وتشمل السجلات الطبية والصحية، ومواعيد الزيارات الطبية الدورية، وازداد انتشار هذه المعلومات مع انتشار فيروس كورونا حول العالم.

أما بالنسبة للشركات فخصوصية المعلومات تطبّق من خلال المعلومات التي تساعد الشركة على النجاح والعمل وكذلك المنافسة

وتشمل: البيانات الخاصة بالتطوير، بيانات المستثمرين والعملاء، المعلومات والبيانات المالية، بالإضافة بالطبع إلى معلومات التعريف الخاصة بالعملاء وبالموظفين أيضاً.

كيف تحمي وتحافظ على خصوصية بياناتك؟

بالرغم من الاهتمام الدولي لحماية خصوصية البيانات ولاسيّما من قبل هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات التي تعتبر الجهة المنظمة لقطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، وقطاع البريد في المملكة العربية السعودية.

إلا أنه عليك المساهمة في حماية خصوصية بياناتك وذلك من خلال اتباع عدّة نصائح وتفعيل عدّة نقاط في حياتك الرقمية:

  • تأكد من حماية معلوماتك الشخصية وحمايتها من التهكير أو الانتهاك لاسيّما سجلات الشراء، عنوان الموقع IP، وتأكد من المصدر الحقيقي الذي يطلب منك هذه المعلومات
  • حكّم عقلك من حيث كمية المعلومات التي تطلبها شركة معينة مقابل الفوائد التي ستتلقاها.
  • لا تعطِ معلوماتك الشخصية عبر الإنترنت أو البريد أو الجهاز المحمول ما لم تكن تعرف بالفعل الشخص الذي تتعامل معه

وذلك حتى لا تتعرض لأي شكل من أشكال انتهاك الخصوصية وسرقة الهوية.

  • كم على حذر من التطبيقات التي تستخدمها وسياسات الخصوصية الخاصة بها، لن يضيع وقتك في قراءتها بالتأكيد؟
  • قبل تثبيت أي تطبيق إلى جهازك قم بإجراء بحث بسيط حول التطبيق لتتأكد من أنه آمن للاستخدام.
  • حمّل التطبيقات من مصادر موثوقة فقط.
  • تتطلب أغلب التطبيقات إتاحة الأذونات للوصول إلى بعض البيانات، مثل موقعك الجغرافي، الكاميرا الصور، جهات الاتصال قبل أن تستطيع استخدامها

لذلك كن متيقظاً دائماً لمن يحصل على تلك المعلومات وخصص كمية المعلومات التي تشاركها مع التطبيق.

  • حدّث تطبيقاتك بشكل دوري وتخلى عن تلك التطبيقات غير المستخدمة والتي تتصل بالإنترنت بشكل مستمر دون علمك.
  • عدّل إعدادات الخصوصية والأمان الخاصة بك.
  • راجع سياسات خصوصية المعلومات والتطبيقات.
  • يمتلك المتصفح مميزات مختلفة للحدّ من مشاركة المعلومات الخاصة بك عند تصفح الإنترنت.
  • استفيد من خصائص المتصفح واستخدمها للحد من انتهاك خصوصية بياناتك.
  • لا تبالغ في المشاركة على منصات التواصل الاجتماعي.

فضلاً عن الكثير من النصائح التي ستبحر بها بمجرد دخولك إعدادات التطبيقات ومعرفة الأذونات التي قمت بمنحها لكل تطبيق مثبّت على جهازك الذكي

فكلّ منها ستجد أنه يمتلك هوية كاملة ورسمية ممتلئة بالرموز والأرقام التي كنت تعتقد أنها سريّة.

 202 total views

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.