المدونة
لماذا بعض القصص تبيع… وبعضها لا؟
نقرأ يوميًا قصصًا كثيرة في المحتوى التسويقي،
لكن القليل منها فقط يجعلنا نتوقف، نفهم، ثم نقتنع.
السبب ليس أن القصص الأخرى سيئة،
بل لأنها مكتوبة بالزاوية الخطأ.
القصة لا تبيع عندما تشرح المنتج.
القصة تبيع عندما تشرح ما تغيّر بعده.
نفس القصة… بصياغتين مختلفتين
لنفهم الفرق بوضوح،
لنأخذ مثالًا واحدًا ونكتبه بطريقتين.
الشخص: نورة
المنتج: Canva
القصة الأولى: قصة لا تبيع
نورة تملك مشروعًا صغيرًا وتحتاج إلى تصاميم لمحتواها.
استخدمت Canva لأنه يوفّر قوالب جاهزة،
وأدوات تصميم سهلة،
وإمكانية تعديل الألوان والخطوط وتحميل التصاميم بمقاسات مختلفة.
بعد فترة من الاستخدام،
أصبحت قادرة على تنفيذ تصاميمها بنفسها،
مما وفّر عليها الوقت والتكلفة.
لماذا هذه القصة لا تبيع؟
• تركّز على الأداة لا الإنسان
• تشرح الخصائص بدل التجربة
• لا تُظهر فرقًا حقيقيًا بين قبل وبعد
القارئ يفهم…
لكن لا يشعر أن القصة تخصّه.
القصة الثانية: قصة تبيع
نورة كانت تتردد قبل نشر أي منشور.
ليس لأنها لا تملك فكرة،
بل لأنها تشعر أن شكل المحتوى لا يمثّل مشروعها.
كانت تؤجل النشر،
وتفقد الحماس،
ويتحوّل التسويق من خطوة بسيطة إلى عبء يومي.
عندما بدأت باستخدام Canva،
لم تكن تبحث عن تصميم احترافي،
بل عن شيء واحد:
أن تنشر بدون توتر.
بعد وقت قصير، تغيّر السلوك قبل الشكل:
لم تعد تنتظر الكمال،
تفتح قالبًا، تعدّل عليه خلال دقائق،
وتنشر بثقة.
التغيير الحقيقي
• استمرارية في النشر
• توتر أقل
• وضوح وثقة في الحضور الرقمي
Canva لم يصنع مشروع نورة،
لكنه أزال العائق الذي كان يمنعها من الظهور.
الفرق الجوهري بين القصتين
قصة لا تبيع هي القصة التي تشرح المنتج، تركّز على خصائصه،
ولا تقدّم تحولًا واضحًا. تنتهي بمعلومة باردة لا تترك أثرًا،
لأنها تتعامل مع الجمهور بعقل المنتج لا بعقل الإنسان.
أما القصة التي تبيع فهي التي تصف المعاناة، وتضع القارئ داخل الشعور،
وتقدّم له قبل/بعد واضحًا يلمس حياته. تنتهي بنتيجة، لا بمعلومة، لأنها تمنحه
إحساسًا بأن التغيير ممكن وأن الحل في متناول يده.
لماذا تعمل القصص التي تبيع؟
لأن العقل البشري:
• لا يتفاعل مع الشرح
• لا يثق بالمواصفات
• يتأثر بالتجربة القريبة منه
عندما يرى نفسه داخل القصة،
يتحوّل الفضول إلى قناعة.
كيف تكتب قصة تبيع؟
استخدم هذا الهيكل البسيط:
1. قبل: حالة تعب، تردد، فوضى
2. بعد: راحة، وضوح، ثقة
3. المنتج: جسر لا بطل
لا تجعل المنتج بطل القصة.
اجعل التغيير هو البطل.
أخطاء شائعة يجب تجنبها
• المبالغة في مدح المنتج
• تجاهل المشاعر
• سرد قصة بلا نهاية واضحة
• محاولة البيع المباشر داخل القصة
القصة الجيدة لا تضغط،
هي فقط تُريك الفرق.
القصة التي لا تبيع تقول:
“هذا ما يفعله المنتج”
القصة التي تبيع تقول:
“هكذا كنت… وهكذا أصبحت”
وما بين الجملتين،
تحدث القناعة.
إذا رغبت في:
• كتابة قصص تبيع دون ترويج
• تحويل المنتجات إلى تجارب محسوسة
• صناعة محتوى يقنع بسرعة
اطّلع على أدوات وقوالب المحتوى في متجر إسمار
المصممة لرواد الأعمال وصنّاع المحتوى.